العلامة الحلي

150

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الثاني ، وإن لم يفضل شئ ، كان عتق الثاني باطلا . مسألة 93 : ليس للغانم وطء جارية المغنم قبل القسمة ، فإن وطئ عالما بالتحريم ، حد بقدر نصيب غيره من الغانمين قلوا أو كثروا ، وبه قال مالك وأبو ثور والشافعي في القديم ( 1 ) . وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد : لا حد ، للشبهة ( 2 ) . قال الشافعي : بل يعزر ، ولا ينفذ الاستيلاد في نصيبه . وإن قلنا : يملك ، ففي نفوذه للشافعية وجهان ، لضعف الملك ( 3 ) . وقيل : إن قلنا : يملك ، نفذ ، وإن قلنا : لا يملك ، فوجهان ، كاستيلاد الأب جارية الابن ، فإن نفذ في نصيبه وهو موسر بما يخصه من الغنيمة أو بغيره ، سرى ، والولد جميعه حر ، وفي وجوب قيمة حصة غيره من الولد إشكال ينشأ من أنه ينتقل الملك إليه قبل العلوق أو بعده ؟ وأما الحد : فلا يجب ، والمهر يجب جميعه إن قلنا : لا ملك له ، ويوضع في المغنم ، وإن قلنا : يملك ، حط عنه قدر حصته ( 4 ) .

--> ( 1 ) المغني 10 : 552 ، الشرح الكبير 10 : 521 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 242 ، الحاوي الكبير 14 : 235 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 439 ، حلية العلماء 7 : 670 ، روضة الطالبين 7 : 464 . ( 2 ) الأم 4 : 269 - 270 ، مختصر المزني : 274 ، الحاوي الكبير 14 : 235 ، الوجيز 2 : 193 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 439 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 242 ، حلية العلماء 7 : 670 ، بدائع الصنائع 7 : 122 ، المغني 10 : 552 ، الشرح الكبير 10 : 521 . ( 3 ) الوجيز 2 : 193 ، وانظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 439 وما بعدها ، وروضة الطالبين 7 : 464 وما بعدها ، والحاوي الكبير 14 : 235 وما بعدها . ( 4 ) الوجيز 2 : 193 ، وانظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 439 وما بعدها ، وروضة الطالبين 7 : 464 وما بعدها ، والحاوي الكبير 14 : 235 وما بعدها .